السيد علي الحسيني الميلاني

96

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

أسماء بنت النعمان بن الحرث بن شراحيل ابن الجون بن حجر بن معاوية بن عمرو . وما في الصحيح أولى ( 1 ) . ولكنّه في الشرح اضطرب كلامه جدّاً ، فحاول الجمع بين الأخبار والأقوال حتى قال : « وأشار ابن سعد إلى أنها واحدة اختلف في اسمها » ثم قال : « والصحيح أن التي استعاذت منه هي الجونّية ، وروى ابن سعد من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال : لم تستعذ منه امرأة غيرها . قلت : وهو الذي يغلب على الظن ، لأن ذلك إنما وقع للمستعيذة بالخديعة المذكورة ، فيبعد أن يخدع أُخرى بعدها بمثل ما خدعت به بعد شيوع الخبر بذلك » ( 2 ) . أقول : إنّ ابن حجر لم يذكر ما جاء في رواية ابن سعد بتمامه والسبب واضح ! فإنّ النص الكامل هكذا : « الجونّية استعاذت من رسول اللّه وقيل لها : هو أحظى لك عنده ، ولم تستعذ منه امرأة غيرها ، وإنما خدعت لما رؤي من جمالها وهيئتها . ولقد ذكر لرسول اللّه من حملها على ما قالت لرسول اللّه فقال رسول اللّه : إنهن صواحب يوسف وكيدهنّ عظيم ! قال : وهي أسماء بنت النعمان بن أبي الجون » ( 3 ) . ولكنّ ابن حجر - بعد أن رجّح أن القضية واحدة - قال : فإن كانت القصة واحدة ، فلا يكون قوله في حديث الباب : ألحقها بأهلها ، ولا قوله في حديث

--> ( 1 ) مقدمة فتح الباري : 322 . ( 2 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 9 : 292 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 8 : 144 .